الشيخ محمد الصادقي الطهراني

94

رسول الإسلام في الكتب السماوية

أو : هب ، انه عَلَمٌ للساعة أي شرطاً من أشراطها ، فهذا لا يبرهن أنه أفضل المرسلين كافة ، فهناك أشراط للساعة ليست من المرسلين ولا من البشر ، كرجفة الأرض وزلزالها وانفطار السماء وسير الجبال . . . فهل إنها جميعاً أفضل من المرسلين ؟ وأخيراً ، إننا حسب النقل المسلم الإسلامي السامي نرى أن ظهور القائم عليه السلام وقيامه آخر الزمن ، هذا من الأشراط الهامة للساعة ، ونرى بضمنه نزول المسيح من السماء واقتدائه بالمهدي عليه السلام ، أنه أيضاً من أشراط الساعة ونرى انشقاق القمر من الشراط الساعة : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [ القمر ، 1 ] . فما لك لا تعني عن پالمغالطات المزعجة طيلة بحوثك ولا ترضى ، إلّا أن تأخذ بأزمّة قلوب البسطاء وتجذبها إلى هواك ، فما دائك وما دوائك ! إننا نرى الحداد ، رغم ما يبدأ كتابه في الحوار الإسلامي المسيحي : « ان لا حوار له صحيحاً إلّا على أساس القرآن والإنجيل » ! نراه يتشبث بكل رطب ويابس من الأقاويل الزور والغرور حول آيات بينات فيزخرفها كما تنفعه ويهواها ، ويرفض ما تعنيه نصوص الآيات وظواها وتفاسيرها : بعضها لبعض . . . فلا تراه إلّا ناسياً غالطاً صَلِتاً صلِباً في عمهه وعماه ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ! عود على بدء في استعراض آيات من نِبُوئِتْ هِيِّلِدْ بحق الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله حرف النون : [ نهرا كد مطا ولات قص متيعبد قطاطاه وهواه خسف طينا داملطا ] . « يضيء العالم حين يصل ويركِّز في الأرض ويوصل إلى آيات القيامة ويحارب مجاهداً ويطلَع من الوحل » . . . . يضيء بأضواء الوحي الخالد ويركِّزها في أعماق وأعراق قلوب الجماعات الإنسانية ، ويوصل شريعته إلى آيات وعلامات القيامة دون ان تأتي بعده أيَّة شريعة أخرى إلهية ، ويجاهد ويضحي في سبيل الله ولكي يحمل العالم الإنساني على هذه الشريعة السامية .